SEEN

April 24, 2023

قصة زينة

اكتشاف الذات خارج المعايير المفروضة

في أسبوع إظهار المثليات، نحتفي بالمثليات السوريات

نحتفي بالمثليات السوريات اللواتي يواجهن يوميًا نظامًا أبويًا يمارس بحقهنّ مختلف أشكال القمع والترهيب والإقصاء والمحو، على أساس هويتهنّ الجندرية وميولهنّ الجنسية.

زينة شابة سورية مثلية، تشاركنا تجربتها في اليوم الدولي لإظهار المثليات، وتروي كيف قاومت المعايير المجتمعية المفروضة عليها.

خلال سنوات مراهقتي، بدأت أشعر بمشاعر تجاه النساء، لكنني لم أكن أفهم ما الذي يعنيه ذلك، لأنني لم أكن أعرف شيئًا عنه، ولم أكن أعلم أصلًا أن من الممكن أن يمتلك الإنسان ميولًا جنسية مختلفة. نشأتُ في مجتمع كان يؤمن بأن “الطبيعي” هو زواج رجل من امرأة.

هذا الأمر منعني من فهم مشاعري، وكلما راودتني تلك الأفكار كنت أحاول تجاهلها، وأقنع نفسي بأن هذه المشاعر التي أعيشها غير حقيقية، وأن عليّ أن أكون مع رجل، لأنني كنت أرى ابنة خالتي وابن خالتي في علاقات، وكان هذا هو النموذج السائد في ذلك الوقت.

ولو عبّرتُ عمّا أشعر به، لكان ذلك سببًا لتعرّضي لانتهاكات عديدة، فهذه أمور لا يتم تقبّلها أبدًا، ويُنظر إليها في المجتمع على أنها “انحراف”.

عندما دخلتُ الجامعة، غادرتُ بلدتي الصغيرة، وأُتيحت لي الفرصة لأن أكون جزءًا من مجتمعي الخاص، وأن أحقق استقلالي المالي والاجتماعي عن عائلتي. ما ساعدني في ذلك هو البيئة الداعمة التي وفّرها لي أصدقائي، الذين أخبروني أن من حقي أن أكتشف نفسي، وأن لي الحق في ذلك. لم أكن أعلم أصلًا أن هذا حقٌّ لي.

عندما بدأت رحلة الاكتشاف، شعرتُ أنني في المكان الذي أريد أن أكون فيه.

آمل أن تكون العائلة، والبيئة الأولى التي نخلقها حولنا، هي المساحة التي تحتوينا، وأن نكون في المستقبل قد تجاوزنا تلك الأيديولوجيات التي تتحكم بنا.

#LGBT #LGBTQIA #سوريا #سوريون #مثليات