SEEN

July 2, 2023

رسالة ليو

عندما تتحوّل المؤسسات إلى أدوات للعنف

ليو (هو/ضمير المذكر) يشاركنا حادثة من حياته اليومية تعرّض خلالها لاعتداء على أحد الحواجز في سوريا. يروي ليو كيف يواجه كثير من الأشخاص العابرين جندريًا في سوريا إنكارًا ممنهجًا للعدالة عبر مراكز الشرطة، وإجبارًا على التنازل عن الحقوق تحت التهديد، والإهانات اللفظية، والعنف النفسي.

وكما هو حال العديد من العابرين/ات جندريًا في سوريا وفي بلدان أخرى، يواجه ليو باستمرار عوائق في الوصول إلى التعليم والعمل. يشاركنا إحدى هذه الوقائع عبر تسجيل صوتي أراد أن يصل صوته من خلاله.

ليو، مثل كثيرين/ات غيره/ها، يواصل النضال من أجل حقوقه كاملة.

ليو يقول:

أن تكون رجلًا عابرًا جندريًا في سوريا يعني مواجهة تحدّيات عديدة تُهدّد حياتي. في إحدى المرّات، كنتُ مع أصدقائي في شارع الأمين. كان هناك خلاف بيني وبين أحد أصدقائي، وكنا نقف أمام مطعم لطلب الطعام. عندها وصل حاجز أمني، ولم يعجبهم مظهرنا لأننا لا ننسجم مع أيديولوجيتهم. استخدموا الخلاف بيني وبين صديقي ذريعة، وبدأوا بإهانتي لفظيًا، ثم شرعوا—هم وثلاثة آخرون—بالاعتداء عليّ جسديًا أمام الشارع كله، وأمام أصدقائي والناس الموجودين.

كانت هناك كاميرات مراقبة في المكان. قاموا بضرب رأسي بالحائط، وكسروا أنفي، ثم اتصلوا بالشرطة. أثناء نقلنا إلى مخفر الشرطة، استمرّوا بضربي. كنت أقول لنفسي إن هناك كاميرات مراقبة. لكن عندما أحضروا التسجيلات إلى المخفر، وبدلًا من مساعدتي، قال لي الضابط: «هل تحاول أن تبدو مثل النساء؟ هل تحاول أن تبدو مثل النساء؟» واتّهمنا قائلًا: «أنتم جميعًا شواذ»، وهدّد باعتقالنا جميعًا. ثم بدأ باستجوابي عن جميع الأصدقاء الذين ظهروا في الفيديو وأماكن سكنهم.

أخذوني إلى المستشفى، لكن النزيف لم يتوقّف. أجروا لي عملية جراحية في الأنف، وأجبروني على توقيع أوراق أتنازل فيها عن جميع حقوقي في تقديم شكوى في حال حدوث أي مضاعفات، فقط ليُفرج عني من المخفر.

وفي حادثة أخرى، كنت متجهًا إلى جامعتي، ودخلت مجموعة خاصة بشركة نقل تُدعى «الشهباء» تنقل الطلاب إلى الجامعة. ما إن رأوني حتى قاموا بحظري لأن مظهري لم يُعجب شركة النقل. منعوني من الذهاب إلى الجامعة ومن متابعة حياتي، وحرَموني من الاندماج في المجتمع أو التواجد بين الطلاب. حاولت العودة إلى المجموعة، لكنهم لم يسمحوا لي، لأن مظهري لا يتوافق مع ما يريدونه.

وسوم:
#عابر_جندري #TransVisibility #LGBTQIA #LGBT #سوريا #سوريون #الحق_في_العدالة