تدين SEEN للعدالة الجندرية والمساواة التفجير الذي استهدف مسجدًا في مدينة حمص، وتُعرب عن تضامنها الكامل مع الضحايا وعائلاتهم، وتطالب بالمحاسبة، وبترسيخ المواطنة المتساوية، ووضع حدٍّ نهائيٍّ للعنف الطائفي في سوريا.
.jpg)
صادر عن SEEN للعدالة الجندرية والمساواة
تتقدّم سين بأحرّ التعازي إلى عائلات الشهداء الذين فقدوا حياتهم جرّاء التفجير الإجرامي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص، ونتمنّى الشفاء العاجل لجميع المصابين.
إن هذا الاعتداء يُشكّل جريمة مكتملة الأركان بحق المدنيين الأبرياء، وانتهاكًا صارخًا لقدسية دور العبادة، واعتداءً مباشرًا على أسس العيش المشترك والسلم الأهلي في سوريا.
تُعرب SEEN عن تضامنها الكامل مع عائلات الضحايا، ومع أبناء وبنات الطائفة العلوية في سوريا، وتؤكّد أن استهداف أي مكوّن سوري هو جزء من مسار خطير يهدف إلى تفتيت المجتمع السوري عبر العنف الطائفي وخطاب الكراهية، وهو مسار مرفوض أخلاقيًا وسياسيًا وإنسانيًا.
كما تجدّد المنظمة رفضها القاطع لجميع الممارسات والانتهاكات المستمرة التي تستهدف المكوّنات الدينية والطائفية في سوريا، بما في ذلك ما يتعرّض له المسيحيون والعلويون والدروز وغيرهم من عنف وتهديد وتحريض وتمييز، سواء عبر أفعال مباشرة أو من خلال خطاب كراهية يشرعن الإقصاء ويغذّي العنف ويوفّر غطاءً للجناة.
وتحمّل SEEN الحكومة السورية الانتقالية كامل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن استمرار هذا المناخ، نتيجة فشلها في التصدّي الجاد والمسؤول للتحريض الطائفي، وعجزها عن اتخاذ إجراءات واضحة وشفافة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. فبحجج فضفاضة من قبيل «سيجري التحقيق»، يتم عمليًا ترحيل المسؤولية، وغالبًا بعد أن تكون الجريمة قد وقعت بالفعل.
إن أي مرحلة انتقالية لا تحمي الأرواح، ولا تصون الكرامة الإنسانية، ولا تضمن المواطنة المتساوية، ولا تحاسب الجناة دون استثناء، ليست انتقالًا نحو السلام، بل مرحلة تُعيد إنتاج العنف بدل إنهائه، وتُعمّق الخوف بدل بناء الثقة. موقفنا واضح: أي سلطة انتقالية لا تقطع جذريًا مع هذا المنطق ليست سوى إعادة إنتاج للاستبداد.
سنواصل تسمية هذه الوقائع بوضوح، ومساءلة من هم في موقع السلطة بشكل كامل، إلى أن ينال الناس حقهم في الحياة والكرامة والديمقراطية.
تجدّد SEEN تضامنها مع عائلات الشهداء ومع جميع المكوّنات السورية المستهدفة، وتؤكّد أن العدالة والمحاسبة — لا الانتقام — والمواطنة المتساوية — لا الطائفية — هي الطريق الوحيد نحو سوريا آمنة، موحّدة، وديمقراطية لجميع أبنائها.
26 كانون الأول / ديسمبر 2025